التعريف
استشعاراً لعظم الأمانة التي أسندها ولاة
الأمر في المملكة العربية السعودية - وفقهم الله- إلى جهاز الرئاسة
العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لإقامة هذه الشعيرة
العظيمة من شعائر الإسلام، ولأهمية الدور الذي تقوم به الرئاسة في
الحفاظ على المجتمع وأمنه، ولرغبتها في زيادة كفاءة العمل وتعزيز
الأداء، بادرت الرئاسة لوضع خطة استراتيجية شاملة وتعنى بالجوانب
الإدارية والميدانية والفنية وفق رؤية وأُسس علمية سليمة.
وانطلاقاً من هذا، فقد تعاقدت الرئاسة مع معهد البحوث بجامعة الملك
فهد للبترول و المعادن بالظهران لتطوير هذه الخطة الاستراتيجية،
وأُطلق على المشروع اسم (حسبة)، وحدد لإعداد الخطة مدة عامٍ واحدٍ.
وتنطلق أهمية مشروع (حسبة) من رسالة الرئاسة العامة لهيئة الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر في المحافظة على المجتمع والدور الذي
تقوم به في تحقيق هذه الشعيرة الربانية، كما تأتي أهمية هذا
المشروع من رغبة الرئاسة في تطوير أعمالها وتضافر جهودها لتحسين
أداء العمل والكفاءة فيه. ولقد أدت حركة النمو المتسارعة التي
تشهدها المملكة العربية السعودية على الأصعدة الاجتماعية
والاقتصادية والإدارية إلى تزايد الحاجة إلى الأعمال المنوطة
بجهاز الرئاسة، وبخاصة مع تعدد طبيعة المجالات والقضايا المرتبطة
بتعقيدات العصر. وقد استلزم ذلك التوسع في خدمات جهاز الرئاسة،
وتعزيز جودة أدائه، ونشر مرافقه وتطويرها، وحسن التخطيط له،
لمواكبة المستجدات في الإطار التنظيمي والتقني، والتوافق مع مسيرة
الإصلاح الإداري. إن تبوأ المملكة العربية السعودية مكانة سامية
على الصعيد الإقليمي والدولي بوصفها مهبط الوحي، ومهوى أفئدة
المسلمين، يتطلب التطور المستمر لمؤسساتها الشرعية لتؤكد صلاحية
الإسلام لكل زمان ومكان، استهداءً بالقرآن والسنة، واستمداداً من
العلوم المتفرعة منهما، وتوظيفاً لما توصلت إليه المعارف الحديثة
من نظم وأنماط وأدوات ومعايير وتقنيات. وتندرج مبادرة الرئاسة
العامة لهيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر تحت هذا الإطار
بتطويرها خطة استراتيجية لأنشطتها، لتكون أكثر استجابة للتحديات
المستقبلية التي يفرضها الواقع الذي نعيشه، مما يؤكد أهمية هذا
المشروع والحاجة الماسة إليه.
|